الاستدامة


المضي قدما في مجال الاستدامة

تعُدُ بورصة البحرين القضايا البيئية والاجتماعية والحوكمة من أهم المحاور الرئيسية لأعمالها، كما تأخذ البورصة تطلعات رؤية البحرين الاقتصادية بعين الاعتبار. إن ازدياد التركيز حول النمو المستدام والتغيرات المناخية والتحول العالمي نحو الاقتصادات الأكثر شمولية أدى إلى تنامي متطلبات الشفافية والتقارير الشاملة حول المعلومات البيئية والاجتماعية والحوكمة بشكل مطّرد. إننا نعي أهمية دورنا الأساسي في قيادة الاستدامة في أسواق رأس المال والذي يأتي من منطلق كوننا الداعم الرئيسي لتعزيز الافصاح حول القضايا البيئية والاجتماعية والحوكمة لدى الشركات المدرجة. كما إنه ومن منطلق مشاركتنا كعضو في مبادرة الأمم المتحدة للأسواق المالية المستدامة وعضويتنا في الاتحاد العالمي للبورصات، فقد أخذت بورصة البحرين على عاتقها الالتزام بتعزيز وقيادة الاستدامة في أسواق رأس المال.

وتقيم بورصة البحرين فعالية قرع الجرس للمساواة بين الجنسين بشكل سنوي، انطلاقاً من التزامها الاختياري بمبادرة الأمم المتحدة للأسواق المالية المستدامة بهدف دعم وتعزيز الاستدامة والافصاح في سوق رأس المال، إلى جانب عدد من البورصات العالمية.

ويستخدم اصطلاح القضايا البيئية والاجتماعية والحوكمة للتعبير عن القضايا المتعلقة بالاستدامة والتي يمكن من خلالها تحديد دور الشركات في تحقيق النمو المستدام، حيث يتزايد عدد الشركات التي تقوم بمتابعة وإدارة ورفع التقارير حول أدائها وفقاً لمؤشرات الأداء غير المالية. وتُعَد القضايا البيئية والاجتماعية وقضايا الحوكمة ذات تأثير على قدرة الشركة على تحقيق القيمة المنشودة وتطبيق الاستراتيجية المرسومة لها.

وأصدرت بورصة البحرين في يونيو 2020 دليل معايير الافصاح البيئي والاجتماعي والحوكمة (الاستدامة) الاختياري للشركات المدرجة والجهات ذات العلاقة، حيث يتضمن الدليل أحدث المنهجيات المتبعة بشكل واسع في القطاع مما يتيح للشركات المدرجة الاطلاع على المعايير المستحدثة حول معلومات الإفصاح والاستدامة.

ويستعين المستثمرون بالمعلومات المتعلقة بالقضايا البيئية والاجتماعية والحوكمة لقياس مدى مرونة وجهوزية الشركات لإدارة التغيرات في البيئة التي تعمل هذه الشركات ضمنها. كما يهدف دليل معايير الافصاح البيئي والاجتماعي والحوكمة إلى مساعدة مختلف الجهات المعنية في السوق على أخذ قضايا الاستدامة بعين الاعتبار في عملياتهم التشغيلية اليومية وتطوير إفصاحات الاستدامة وتعزيز الشفافية من أجل جني الفائدة على المدى الطويل في السوق وفي المجتمع. وتعد ممارسات الاستدامة بذات المستوى من الأهمية للشركات والمستثمرين على حد سواء، حيث يؤدي التركيز على جوانب الاستدامة إلى تطوير وتعزيز التوافق على صعيد الممارسات الإدارية، والتي ترتبط بقدرة الشركة على تحقيق القيمة المرجوة، الأمر الذي يؤثر على الشركة والمساهمين فيها. ولذا، فقد تم وضع دليل معايير الافصاح البيئي والاجتماعي والحوكمة (الاستدامة) من أجل مساعدة الشركات على تحديد ووضع الأولويات والإفصاح حول القضايا البيئية والاجتماعية وقضايا الحوكمة ذات الصلة.

نبذة حول المبادرات الوطنية

تتبوأ معايير الاستدامة مكانا مهما في رؤية البحرين الاقتصادية 2030، حيث يتوقع من الشركات في مملكة البحرين المساهمة في خلق قيمة مشتركة ونمو شامل من أجل تقييم أثرها على رؤوس الأموال والموارد ومساهمتها في الرؤى والخطط المحلية والإقليمية والعالمية، كتسريع عجلة تنفيذ أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، وهو ما يعد المحرك لحماية كوكبنا وضمان تمتع الجميع بأنماط عيش صحية وبالرفاهية على الصعيد العالمي، حيث إن هذه الأهداف المشتركة تتطلب تكاتف الأفراد والشركات والإدارات والدول حول العالم بشكل نشط.

وبحلول العام 2030 يهدف القطاع الخاص في مملكة البحرين إلى أن يكون قادراً على قيادة النمو الاقتصادي المستدام، والاستفادة من رؤية البحرين من خلال ثلاث مبادئ توجيهية، وهي: الاستدامة، العدالة والتنافسية، حيث يمكن تحقيق النمو الاقتصادي حصراً من خلال الحفاظ على البيئة والتراث الثقافي لمملكة البحرين وتحقيق رفاهية المواطنين البحرينيين على المدى الطويل.